له وأطيعوا ، ما كان هذا يشقّ فو اللّه لئن كان اللّه ورسوله اختار عليا لهذا الأمر ، والقيام به للمسلمين من بعده ثم ترك عليّ عليه السّلام أمر اللّه ورسوله أن يقوم به أو تعذّر منه إلى المسلمين إن كان أعظم النّاس في ذلك خطيئة لعليّ إذ ترك ما أمر اللّه ورسوله واختاره اللّه ورسوله له وحاشاه من ذلك » .
ورووا أيضا عن مصعب بن سلّام « 1 » عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ عبد اللّه بن جعفر قال : « رحم اللّه أبا بكر كان لنا واليا فنعم الوالي كان لنا ، ما رأينا قاضيا قط كان خيرا منه » ، ورووا عن محمد بن الصباح « 2 » عن يحيى ابن سليمان قال : « سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي يقول :
سمعت عبد اللّه بن جعفر يقول : ولينا أبو بكر رضوان اللّه عليه فخير خليفة ، وأرحمه بنا ، وأحناه علينا » .
ولو أردنا تتبّع ما روي عن أهل البيت وولد عليّ خاصة / في تفضيل أبي بكر وعمر ، ونشر محاسنهما ، وجميل الثّناء عليهما والقول فيهما لخرجنا بذلك عن غرض الكتاب ، وقد أسهبنا فيما ذكرناه من هذه الأخبار صوبا من الإسهاب للحاجة إلى معارضة بنقيضها ، وليعلم قارئ ما ذكرناه أن الرّوايات عن أهل البيت ظاهرة منتشرة بضدّ ما يروونه عنهم ، وأمّا ما روي عن عليّ عليه السّلام وولده في سبّ الرّافضة ولعنهم والبراءة منهم فكثير أيضا ، وظاهر مستفيض بين أهل النّقل ، فمن هذه الأخبار ما رواه النّاس عن
هامش
( 1 ) مصعب بن سلّام - بتشديد اللام - التميمي الكوفي نزيل بغداد صدوق له أوهام ، من الثامنة . « التقريب » ( 2 : 186 ) .
( 2 ) محمد بن الصباح أبو جعفر الدولابي البزاز مصنف السنن ، ثقة حافظ توفي سنة 227 ه . « الكاشف » ( 3 : 48 ) .