فصل
فيما ذكروه في هذا الباب وادّعوا انتشاره وظهوره ، ومعتقدي نقصان القرآن من الشيعة أنّ عليا عليه السّلام جمع القرآن بعد النّبي صلّى اللّه عليه وجاء به يحمله قنبر لا يغلانه فوضع ، ثم تلا عليهم / آيات يكبتهم بها في تقدّمهم بن يديه ، وهي قوله :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 )
[ محمد :
23 - 22 ] ، فقال له عمر عند ذلك : ارفع ارفع مصحفك لا حاجة لنا إليه .
ومن ذلك - زعموا - ما تواترته نقل الشيعة خلفا عن سلف عن علماء أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، منهم عليّ بن موسى بن جعفر « 1 » ، وموسى بن جعفر بن محمد « 2 » ، وجعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين « 3 » ، والحسن بن عليّ بن محمد ، وعليّ بن محمد بن عليّ بن موسى ، وأمثالهم من أهل البيت ، أنهم جميعا قالوا : أنزل القرآن أربعة أرباع ، ربعا فينا ، وربعا في عدوّنا ، وربع سير وأمثال ، وربع فرائض وأحكام ، ولنا أهل البيت
هامش
( 1 ) الهاشمي ، يلقب بالرضى ، صدوق ، والخلل ممن روى عنه ، من كبار العاشرة مات سنة ثلاث ومائتين ولم يكمل الخمسين « التقريب » ( 1 : 74 ) .
( 2 ) موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي أبو الحسن الهاشمي المعروف بالكاظم ، صدوق عابد ، من السابعة مات سنة ثلاث وثمانين ومائة « التقريب » ( 2 : 221 ) .
( 3 ) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق . صدوق فقيه إمام من السادسة مات سنة ثمان وأربعين ومائة « التقريب » ( 1 : 163 ) .