تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
فضائل القرآن ، وأنّهم قالوا : لو قرئ القرآن كما أنزل لوجد فيه أسماء سبعين رجلا من قريش ملعونين بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم . وأنّ رجلا قرأ على جعفر بن محمد الصادق من سورة آل عمران :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ آل عمران : 110 ] ، فقال له الصادق : يا ويحك كيف تكون أمة قتلت عترة نبيها ، وحرّفت كتاب ربّها وهدمت بيته ، خير الأمم كلّها ؟ بل كيف تأمر بالمعروف وهي تخالفه ، وكيف تنهى عن المنكر وهي تأتيه ؟ فقال له الرجل : جعلت فداك ، فكيف نزلت ؟ فقال : كنتم خير أئمة أخرجت للنّاس ، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر » . وأنّ رجلا آخر قرأ عليه - أعني جعفر بن محمد - في سورة هود :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً
[ هود : 17 ] ، فقال الصادق : ما هكذا أنزل اللّه تعالى ، إنما أنزل اللّه : « أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى » . وأن رجلا قرأ عليه من سورة النّحل :
أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ
[ النحل : 92 ] ، / فقال له : ويحك ! ما أربى ، إنّما هو : « أن تكون أمّة هو أزكى من أمة » ، وأن آخر قرأ عليه :
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
[ الفرقان : 74 ] ، فقال الصّادق : ولقد سأل هؤلاء القوم عظيما أن يجعلهم أئمّة للمتقين ، فقال له الرجل : كيف أقرأها ، فقال له : واجعل لنا من المتقين إماما . وأنّ رجلا قرأ بحضرته :
فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ
[ سبأ : 14 ] ، فقال له : إنّ الجنّ كانوا يعلمون أنّهم لا
الإنتصار للقرآن — صفحة 461 | محمد بن الطيب الباقلاني