الرسول صلى اللّه عليه بالوصف لتحريف القرآن ، ولا جواب عن هذا أيضا ، ويقال لهم : هل عنى الرسول بقوله لتسلكنّ سنن الذين من قبلكم ، جميع الأمة أو بعضها .
فإن قالوا : جميع الأمّة ، قيل لهم : فعليّ وولداه عليهم السلام ، وعمار وسلمان ، وجميع الشيعة المعاصرين كانوا للرسول ومن حدث بعده داخلون في هذا القول وهذا ما لا يصير أحد منهم ( إليه ) « 1 » .
وإن قالوا : أراد بعض الأمة دون بعض ، قيل لهم : هذا مسلّم لكم ، فما الدليل على أنّ ذلك البعض هو عثمان والمتفقون معه على مصحفه دون أن يكون هو المختار ، وابن عبيد قتله مصعب بن الزبير صبرا مع سبعة من أصحابه ، وكان يدّعي النّبوة ويقول : جبريل عن يميني وميكائيل عن شمالي وأمثاله من قادتكم ، ومن قال منكم : ( إنّ من القرآن ، وإنّ علينا جمعه وقرآنه « 2 » ) ، ( وإنّ اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم ( وآل محمد ) على العالمين ) ، ومن روى عن علي عليه السّلام : ( والعصر ونوائب الدهر إنّ الإنسان لفي خسر وإنّ فيه إلى آخر الدهر ) ، ومن روى عن بعض أهل البيت أنّه قال : ( أنزل ربع القرآن فينا وربعه في عدوّنا ) ، وروى عنهم أنّهم قالوا :
« لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا مسمّين فيه كما سمّي من كان قبلنا » ، [ 302 ] إلى أمثال هذه الخرافات والتّرهات ، ورواة هذا والقائلون به أقرب / إلى التهمة والظّنّة بنقصان القرآن وتحريفه من عثمان ومن سائر السلف الصالح ، بل هم عندنا مقطوع على موضوعهم وتكذّبهم وإكادتهم الدين ، ونصبهم له الحبائل والغوائل وطلبهم أهله والناصرين له والقائمين بحثه بالطوائل
هامش
( 1 ) ما بين القوسين محذوف من الأصل ، ولا تستقيم العبارة إلا به .
( 2 ) يصحّفون ويحرّفون قول اللّه تعالى :إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُالآية من سورة القيامة .