تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
قَدَّمَتْ يَداكَ
« 1 » ، و :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
[ الأنبياء : 23 ] يعني عما يفعلون ، فأضاف أفعالهم إليهم ، كما أضاف فعل نفسه إليه تعالى ، وقوله :
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ
[ القصص : 50 ] فأضاف الاتباع إليهم ، وقوله :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
[ الروم : 41 ] فأضاف ما عوقبوا عليه إليهم دونه ، وقوله :
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
[ الصف : 5 ] فأضاف الزيغ الأول إليهم ، وجعل الثاني عقوبة ، وقوله :
وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[ آل عمران : 78 ] ، وقوله :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
[ فصلت : 17 ] ، وقال :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
[ الانشقاق : 20 - 21 ] ، فاستبطأهم استبطاء من يعلم أنّ الفعل لهم ومنهم وبأيديهم . وكذلك قوله :
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
[ النساء : 39 ] ، وقوله :
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
[ الكهف : 55 ] .
هامش
( 1 ) في الأصل : « ذلك بما كسبت يداك » ، وليس كذلك نص الآية الكريمة وإنّما الآية هي :ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[ الحج : 10 ] .