تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ومفهوم الخطاب ، فأما قوله :
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ
إلى آخر / الآية ، والمراد وأمة أخرى ليست كذلك فحذف الجواب على وجه الاختصار . وأمّا قوله :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ
فإنّما المراد واللّه أعلم لعذّبكم بذنوبكم أو أخذكم بها ، ونحو ذلك الحذف أيضا على الاختصار ، وكذلك المقصد بقوله :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى
، لكان هذا القرآن أو مثل هذا القرآن ونحوه ، فحذف اقتصارا على العلم بالمراد به . فأما قوله تعالى :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً
، فالمراد به واللّه أعلم كمن هو بضد هذه الصفة وتارك لهذه القربة وهذا الاجتهاد ، فحذف اقتصارا على ما ذكره بعد ذلك من قوله :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[ الزمر : 9 ] ، وقد ورد مثل هذا في اللغة والشعر كثير من ذلك . قال الشاعر :
عصيت إليها القلب إني لأمرها * سميع فما أدري أرشد طلابها
أراد : فما أدري أرشد طلابها ، أم غيّ ، فحذف ذكر الغيّ . وقال آخر :
فأقسم لو أنّا يا رسول سواك * ولكن لم نجد لك مدفعا
أراد به : رددناه أو حجبناه ، فحذف ذكر الرد والحجاب . وقال آخر :
أراك فلا أدري أهمّ هممته * وذو الهمّ يوما خاشع متضائل