تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
أحمد بن عبدوس ، قال : حدّثنا محمد بن عبد اللّه المخزوميّ « 1 » ، قال : حدّثنا أبو داود الطّيالسي « 2 » ، قال : حدّثنا عمران القطان عن قتادة عن يحيى ابن يعمر عن ابن فطيمة ، قال : « قال عثمان : إنّ في القرآن لحنا وإنّ العرب ستقيّمه بألسنتها » . وفي هذه الروايات المسندة المرفوعة ضروب من التّخليط ، فمنها أنّ قتادة مرة يروي الخبر عن يحيى بن يعمر ولا يذكر نصرا ، / ومرة يروي عن نصر بن عاصم عن يحيى ، وتارة ترد الرّواية عنه بأنّ يحيى بن يعمر هو الذي يروي عن ابن أبي فطيمة ، وتارة يرد بأنّ ابن فطيمة هو الرّاوي عند يحيى بن يعمر ، وهذا اختلاف وتخليط ظاهر ، وتارة يقول الرّاوي ابن فطيمة وآخر يقول ابن أبي فطيمة ، وهذا أوضح دليل على الجهالة بابن أبي فطيمة هذا وخفاء أمره وخمول ذكره وحصول الشّكوك في أمره ، وأنّه غير معروف عن أهل الضّبط والنّقل ، ولو كان معروفا لزالت عنهم الشّكوك في أمره ، فمن ظنّ أنّنا نقطع على عثمان بصحّة هذه الرواية ، وأنّه قال هذا القول وأذاعه بمثل هذا الخبر فقط ، فقد ظنّ بعيدا ، وقد بيّنا فيما سلف أنّه لو سلّم جميع ما ذكرناه لم يجب من ناحية القطع على عثمان بموجبه وتصحيحه عليه ، وإذا كان ذلك بان أنّه لا تعلّق لأحد على عثمان بمثل هذا الخبر من كلّ وجه .
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد اللّه بن السائب المخزومي ، مجهول ، من السادسة . « التقريب » ( 2 : 96 ) . ( 2 ) اسمه سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصري ثقة حافظ غلط في أحاديث ، التاسعة مات سنة أربع ومائتين . « التقريب » ( 1 : 384 ) .