تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ويقال للشيعة أيضا : إن وجب بطلان نقل الكافة والدّهماء والسواد الأعظم أن المرسوم بين اللوحين الذي في أيدينا هو جميع القرآن المنزل على الرسول ، الثابت الرسم والتلاوة ، لأجل خلاف من خالف في ذلك ، ونشكّ فيه منكم ومن غيركم ممن له تناقل الأخبار ، ويعرف السير ويخالط النقلة مخالطة تقتضي له علم الضرورة ، وجب لأجل هذا بعينه بطلان نقلكم للزيادة في القرآن والنقصان منه ، والتغيير له أو الشكّ فيه ، لأجل خلافنا وخلاف سائر سلف الأمة لكم على ذلك ، وخلاف جميع فرق الأمة ، خلفها وسلفها لكم في صحة نقلكم عن الأئمة وغيرهم نقصان القرآن وزيادته وتغييره ، وتكذيبنا لكم في هذه الدعوى ، ولزمكم أيضا لأجل هذا الفصل بعينه بطلان نقلكم للنص على عليّ عليه السلام ، لأجل مخالفة سائر فرق الأمة لكم في ذلك ، وتكذيبهم إياكم ، فإن مرّوا على ذلك أجمع أقروا ببطلان مذاهبهم ونقلهم ، وكفينا مؤنتهم ، وإن راموا فيه فضلا أبطلوا اعتلالهم وأسقطوا فصلهم ، وإن عوّلوا على أن الحجة قد قامت بنقل الشيعة للنص على عليّ ، وتغيير القرآن ، ونقصانه وإفساد نظمه ، وترتيب كثير منه ، وأنه لا معتبر في ذلك بخلاف من خالفهم ، قيل لهم : وكذلك الحجة قد قامت بنقل من ذكرناه في أن الذي في أيدينا هو جميع ما أنزل / اللّه على رسوله ، أثبت رسمه ، وفرض حفظه ، على وجهه وترتيبه ، فلا معتبر خلاف من خالف في ذلك ، وهذا مما لا فضل لهم فيه أبدا ، وسنتكلم إن شاء اللّه فيما بعد على دعواهم صحة نقل الشيعة لتغيير القرآن ، ونوضح تكذّبهم في ذلك ، ونقيم الحجة على فساد قولهم ونقلهم بما يوضح الحق . ثم يقال لهم : ارووا لنا حرفا واحدا عن عبد اللّه بن مسعود ، أو عن أبيّ ، أو عن علي رضي اللّه عنهم أنهم قالوا : إن المعوذتين ليستا من كتاب