تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
اللّه ، وأن دعاء القنوت مما أنزله اللّه على رسوله ، وأن عليا قال : هذه الآية أو هذا الحرف ليس من كتاب اللّه ، أو قد نقص من كتاب اللّه ، وهذا مما لا يقدرون عليه أبدا ، وإنما يروون برواية الآحاد أن عبد اللّه بن مسعود لم يثبت المعوذتين في مصحفه ، وأنه حكّهما من المصحف ، وأن أبيا أثبت دعاء القنوت في مصحفه ، ولم يقل إن كل ما أثبته في مصحفي من كتاب اللّه المنزل ، بل قد ثبت فيه الدعاء والتفسير ، إذ كان ذلك مصحفا له وحده يرجع إليه ، وقد يمكن أن تكون سورة القنوت من القرآن نسخت تلاوة أثبته أبيّ ، وكذلك قد يمكن ابن مسعود اعتقد أن المعوذتين من القرآن الذي لا يجوز إثبات رسمه في المصحف ، إما لظنه أنه منسوخ أو لغير ذلك من العلل . وقد ثبت بما سنصفه فيما بعد أن ما أنزل اللّه تعالى ونسخه مما لا يجوز إثباته في المصحف ، وإذا كان ما يرونه من ذلك محتملا لهذه التأويلات وغيرها ، ولم يرو عن أحد منهم ذكرناه أنه جحد شيئا من كتاب اللّه ، أو التصريح بأن من جملته ما ليس منه ، لم يجز أن نجعل هذه الروايات معارضة لنقل الكافة بأن جميع ما في الدنيا هو جميع ما أنزل اللّه على الرسول وثبت رسمه ، فبطل بذلك ما يدّعونه من الرواية لمخالفة قوم من السلف في هذا الباب ، وثبت بذلك أنه لا حقيقة لما روي من ذلك . وأما ما يختصّون هم بروايته عن الصادق « 1 » والباقر « 2 » / وغيرهما من أهل البيت وغيرهم ، مما لا يعرفه أصحاب الحديث ومصنّفو جميع
هامش
( 1 ) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، صدوق فقيه إمام ، من السادسة ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة . « التقريب » ( 1 : 163 ) . ( 2 ) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر الصادق ثقة فاضل مات سنة بضع عشرة ومائة . « التقريب » ( 2 : 114 ) .