ويقول أبو محمد الشافعي ( ت 398 ) : « لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أفصح الناس لوجب أن يدفع لأبي بكر الأشعري » « 1 » .
قال ابن العماد الحنبلي : « كان ابن الباقلاني ورعا لم تحفظ عنه زلة ولا نقيصة ، وكان باطنه معمورا بالعبادة والديانة والصيانة ، قال الطائي : رأيته في النوم بعد موته وعليه ثياب حسنة ، في رياض خضرة نضرة ، وسمعته يقرأ :
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
[ الحاقة : 21 - 22 ] ، ورأيت قبل ذلك قوما حسنا حالهم ، فقلت : من أين جئتم ؟ فقالوا : من الجنة من زيارة القاضي أبي بكر » « 2 » .
ولو أردنا استيفاء كلّ ما قيل عن هذا العالم لاتّسع بنا الأمر ولخرجنا عن المقصود ، وأختم ذلك بما قاله عنه الصاحب ابن عبّاد - رحمه اللّه - وعن ابن فورك والأسفراييني : « ابن الباقلاني بحر مغرق ، وابن فورك صلّ مطرق ، والأسفراييني نار تحرق » « 3 » .
* كتاب « الانتصار للقرآن » :
- اسم الكتاب :
الذي يرجّح لدي من خلال المطالعات أن اسم الكتاب هو : « الانتصار للقرآن » ، وقد ورد بهذا اللفظ تماما دون زيادة أو نقصان على الصفحة الأولى من النسخة الخطية ، وهو ما أثبته السيوطي في كتاب « الإتقان » عند النقل عن القاضي أبي بكر وكذا غيره من الناقلين .
هامش
( 1 ) السابق .
( 2 ) شذرات الذهب ( 3 : 169 ) .
( 3 ) « تاريخ بغداد » ( 5 : 384 ) .