تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وإن مما يؤكّد هذا الاسم أنّه بعينه الاسم الذي أثبته صاحب « النكت » حين اختصره ، فجعل العنوان دالا على أصل اسم الكتاب قبل الاختصار ، فقال : « نكت الانتصار للقرآن » ، وكذا أورده القاضي عياض في كتاب « ترتيب المدارك » « 1 » . وقد سماه بعض الكتّاب المعاصرين « 2 » : « الانتصار لصحة نقل القرآن » . ومستنده في ذلك أن هذه التسمية قد وردت في كتاب « هداية المسترشدين » للباقلاني نفسه ، وليس هذا مما يؤكد هذه التسمية ، بدليل أن المؤلف حين يتحدث في ثنايا كتابه عن كتاب آخر له ولا يكون دقيقا في ذكر اسم الكتاب ، حيث لا يكون ذلك مجال تحقيق الاسم بقدر قصد الإشارة إليه وإلى القضية التي يعالجها ، وهي صحة نقل القرآن . وبعض الكتّاب يذكر تحت عنوان « الانتصار لنقل القرآن » ، والأول أولى أن يصار إليه . ثم إن موضوع الكتاب أشمل من أن يكون مقتصرا على صحة النقل للقرآن ، فهو كتاب فيه الحديث عن القرآن الكريم من حيث نزوله وثبوته ودقة عبارته وجزالة ألفاظه وتواتر نقله إلى غير ذلك من القضايا التي لها تعلق مسيس بكتاب اللّه تعالى .

* نسبة الكتاب إلى مؤلفه :

أما نسبة الكتاب إلى مؤلفه فتكاد تكون إجماعا بين أهل العلم قديمهم وحديثهم ، سواء من أخذ عنه ، أو أشار إليه ، أو نقل عنه ، أو لخصه ، أو
هامش
( 1 ) « ترتيب المدارك » ( 2 : 601 ) . ( 2 ) الدكتور محمد رمضان عبد اللّه في كتابه « الباقلاني وآراؤه الكلامية » ص 205 .