تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وقال محدثا عن نفسه : ( البسيط )
إنّي عزمت وما عزم بمنخرم * ما لم يساعده تقدير من الباري
أن لا أصاحب إلّا من خبرتهم * دهرا مقيما وأزمانا بأسفار
ولا أجالس إلا عالما فطنا * أو صالحا أو صديقا لا بإكثار
ولا أسائل شخصا حاجة أبدا * إلّا استعارة أجزاء وأسفار
ولا أذيع ولا للعالم الفطن ال * صّديق ما يحتوي مكنون أسراري
ولا أصاحب عاميّا وإن شهدوا * بأنّه صالح معدوم أنظار
ولست أحدث فعلا غير مفترض * أو مستحبّ ولم يدخل بإنكار
ما لم أقم أستخير اللّه متّكلا * وتابعا ما أتى فيها من آثار « 1 »
تلك كانت نشأة السيوطي وحياته ، تميزت بالبيئة العلمية الحافلة بالشيوخ الكبار والأسرة الصالحة ، والاستعداد الفطري الذي أودعه اللّه فيه لحب العلم والرغبة فيه ، والإقبال عليه ، والمواهب الفذة التي وهبها اللّه له من الذكاء الحاد وسرعة الحفظ ، وقوة الذاكرة ، والهمة العالية ، والصبر الدءوب على تحصيل العلم وحفظ الكتب والمتون ، ساعد كل ذلك على نبوغ السيوطي المبكر ، وتبحره في العلوم والفنون التي ذكرها . وقد كان من أسباب نبوغه أيضا تعدد مشايخه وتلقيه العلوم على الكبار منهم - كما سنرى بعد قليل - . وكان يعمل جاهدا للوصول إلى مرتبتهم ، فقد ذكر أنه لما حج شرب من
هامش
الوطنية ضمن مجموع رقم ( 8725 عام ) ق 46 / ب وللسيوطي رسالة في الحاوي بيّن فيها مشروعية الاقتباس في الشعر من القرآن : 1 / 277 - 284 وانظر نماذج من ذلك في الكواكب السائرة : 1 / 230 . ( 1 ) السيوطي ، نور الحديقة ونور الطريقة ، مخطوطة محفوظة بمكتبة الأسد الوطنية ضمن مجموع رقم ( 8725 عام ) ق 46 / ب . وانظر الكواكب السائرة : 1 / 230 .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 101 | محمد يوسف الشربجي