الكريم . وتسهيل الهمز من كلمة ( قران ) متابعا ذلك الإمام الشافعي وغير ذلك .
رابع عشر : وأخيرا تبيّن لي من خلال دراستي لمصادر السيوطي في مختلف كتبه المؤلفة في علوم القرآن أنّه رجع إلى عدد كبير من مؤلفات المغاربة كتفسير : يحيى بن سلّام ( ت 200 ه / 815 م ) ، ومؤلفات أبي عبيد القاسم بن سلام ( ت 224 ه / 838 م ) . والمهدوي ( ت بعد 430 ه / 1038 م ) ومكي بن أبي طالب القيسي ( ت 437 ه / 1045 م ) والداني ( ت 444 ه / 1052 م ) وابن عطية ( ت 542 ه / 1148 م ) وابن العربي ( ت 543 ه / 1148 م ) ، وأبي جعفر بن الزبير ( ت 708 ه / 1308 م ) وابن البنّاء المراكشي ( ت 721 ه / 1321 م ) والسفاقسي ( ت 742 ه / 1342 م ) وأفاد من أبي حيان ( ت 745 ه / 1345 م ) كثيرا وغيرهم ، وفي هذا دليل على مدى احترام السيوطي لعلماء المغرب وتقديره لهم ، وإفادته من علمهم وكتبهم ، وبذلك يكون السيوطي قد مزج في كتبه بين ثقافة الشرق والغرب ، ومن هنا فقد جاءت كتبه عظيمة النفع في بابها ، فريدة في نوعها ، لا يستغني عنها باحث ، وقد رزقت القبول بين الناس .
تلك كانت أهمّ النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث .
وختاما ، وإن كانت لي من توصيات أو اقتراحات - من أجل النهوض بعلوم القرآن في وقتنا الحاضر - فاقترح ما يلي :
1 - العودة إلى كتب التراث والتنقيب عنها وتحقيقها ، ولا سيما المصادر التي أشار إليها السيوطي من خلال كتبه وخاصة كتب المغاربة إذ لا مستقبل لأمّة لا تبني حاضرها على أمجاد ماضيها ، ولا تستضيء بماضيها على طريق مستقبلها ، وقد رأيت أن السيوطي رجع إلى تفسير يحيى بن سلّام المتقدم جدا وأحال عليه في أكثر من كتاب ، وهذا الكتاب توجد منه نسخ غير كاملة في المكتبة العبدلية ومكتبة حسن حسني عبد الوهاب المحفوظة بدار الكتب
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 638
مساهمون: محمد يوسف الشربجي
ص٦٣٨