الوطنية بتونس ، هذا وتوجد منه أيضا نسخ ناقصة في مكتبة القيروان ، فلعل السيوطي قد اطّلع على بعض النسخ من هذا التفسير فأفاد منها ثم أتت عليها عوادي الزمن فأخذت الكتاب بين سمع الأرض وبصرها وأصبحنا لا نعرف عن هذا الكتاب شيئا في المشرق . ولعله توجد منه بعض النسخ في المكتبات الخاصة هذا ما يجب على الباحثين التنقيب عنه واللّه أعلم .
2 - إعادة تحقيق بعض كتبه في علوم القرآن خصوصا ( الإتقان ) الذي يعدّ حاليا أكبر موسوعة علمية في علوم القرآن فلا بد أن تمتدّ إليه يد العناية بإعادة تحقيقه وإخراجه بالشكل الذي يرضي مؤلّفه أولا ، وحاجة الناس وطلاب العلم إليه ثانيا بشرح عباراته ، وتوضيح غامضه وإزالة مشكله ، ووضع فهارس علمية شاملة له تيسر الانتفاع به . وانتقاء بعض الأنواع منه لتدريسها في الجامعات ( كدراسة نصيّة في علوم القرآن ) .
3 - وأخيرا فقد عقد في القاهرة مؤخرا مؤتمر نظّمته جامعة الأزهر بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم « الإيسيسكو » بمناسبة مرور ( 500 عام ) على غياب الإمام جلال الدين السيوطي في الفترة ما بين 3 - 5 نيسان ( أبريل 1413 ه / 1993 م ) وأصدرت الندوة في ختام أعمالها عددا من التوصيات منها :
أ - ضرورة تأكد قيام المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ( ايسيسكو ) باختيار لجنة من المتخصصين تسند إليها مهمة وضع قائمة دقيقة لمؤلفات السيوطي وفهرستها ، مع بيان المطبوع منها والمخطوط وأماكن طبعها أو وجودها .
ب - وأوصت كذلك بضرورة الاتصال بمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في إستانبول لتيسير حصر مخطوطات السيوطي الموجودة فيه وتصويرها وذلك بالتعاون والتنسيق مع « ايسيسكو » . وحبذا لو سارعت الجهات المعنية بتنفيذ مضمون ذلك لتيسير الانتفاع بمخطوطات السيوطي
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 639
مساهمون: محمد يوسف الشربجي
ص٦٣٩