عن وجه إعجازه ، الداخل إلى حقيقته من مجازه ، المطّلع على أفانينه ، المبدع من تقرير حججه وبراهينه ، فإنه اشتمل على بضعة عشر نوعا وذكرها . . » « 1 » .
وقد أشار إلى هذا أيضا في كتابيه ( الإتقان ) « 2 » و ( معترك الأقران ) « 3 » وأحال عليه فيهما .
وهذا يدل على أهمية هذا الكتاب لاحتوائه على كثير من فنون علوم القرآن وتنوعها ولذلك عندما قسّم كتبه في كتابه ( التحدث بنعمة اللّه ) إلى أقسام جعل هذا الكتاب ضمن القسم الأول وهو « ما ادّعى فيه التّفرّد ، ومعناه أنّه لم يؤلّف له نظير في الدنيا - كما يقول - ، وذلك لما يحتاج إليه هذا القسم من سعة النظر وكثرة الاطلاع وملازمة التعب والجد » « 4 » .
والكتاب ما زال مخطوطا « 5 » ، وقد حصلت على نسخة منه من المكتبة السليمانية بإستانبول في تركيا رقم ( 49 ) مراد بخاري ، وهي نسخة جيدة نفيسة مقابلة على نسخة أخرى ومقروءة إذ يوجد على هوامشها تعليقات وعناوين - وهي قليلة جدا - وكذلك أسماء السور وهي بخط نسخي واضح ومقروء وعدد أوراقها ( 204 ) ورقة في كل ورقة ( 35 ) سطرا وعدد كلمات السطر الواحد قرابة ( 12 ) كلمة ، وقد تمّ الفراغ من نسخها سنة ( 957 ه / 1500 م ) أي بعد وفاة السيوطي ب ( 46 ) سنة . على يد كاتبها محمد الأجهوري بلدا ، الشافعي مذهبا ، ولم أقف على ترجمته .
هذا وقد أشرت فيما سبق إلى نسخة أخرى منه في برلين تحت رقم ( 723 / 6 ) « 6 » .
هامش
( 1 ) تناسق الدرر : ص 25 .
( 2 ) الإتقان : 1 / 255 ، 1 / 614 ، 2 / 995 .
( 3 ) معترك الأقران : 1 / 86 ، 1 / 170 ، 3 / 480 .
( 4 ) التحدث بنعمة اللّه : 105 وانظر بهجة العابدين ، ق : 14 / أ .
( 5 ) هذا في أثناء إعداد الأطروحة . وقد طبع الكتاب فيما بعد بتحقيق أحمد محمد الحمادي في قطر ، وسبقت الإشارة إلى ذلك .
( 6 ) انظر ص من هذا الكتاب .