وأخرج عن الزهري مثله « 1 » .
والسيوطي في هذا الكتاب النافع قعّد كثيرا من الآيات بقواعد وأصّلها بأصول إن صحّ التعبير فيقول هذه الآية أصل في كذا أو أن هذه الآية أجمع آية في موضوعها أو عليها مدار كذا وكذا والأمثلة على ذلك كثيرة أذكر منها :
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[ المائدة : 6 ] الآية .
قال : « هذه الآية أصل في الطهارات كلها ففيها الوضوء والغسل والتيمّم وفيها أسباب الحدث » « 2 » .
وقوله تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
[ النساء : 83 ] . قال : « هذا أصل عظيم في الاستنباط والاجتهاد » « 3 » .
وقوله :
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ النحل : 90 ] . قال :
هذه الآية جمعت أحكاما كثيرة وتضمنت جميع أوامر الشرع ونواهيه .
وقد أخرج الحاكم وغيره عن ابن مسعود أنها أجمع آية للخير والشر والحلال والحرام « 4 » ومن الطريف في الأمر أن السيوطي استنبط مشروعية ما يفعله المؤلفون من الإحالة على ما ذكر في مكان آخر في كتابه من القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
[ النساء : 140 ] قال
هامش
( 1 ) الإكليل : 146 .
( 2 ) م . ن : 89 .
( 3 ) م . ن : 77 .
( 4 ) الإكليل 140 ، ولمن أراد المزيد في ذلك فليرجع إلى الصفحات التالية من الكتاب 63 ، 91 - 93 في أكثر من آية . 94 ، 113 ، 117 ، 130 ، 132 ، 134 - 135 ، 137 - 138 ، 146 ، 150 ، 157 ، 160 ، 168 ، 219 الخ .