تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
يقال : عجز يعجز عجزا ، فهو عاجز ، أي ضعيف ، والمعجزة : مأخوذة من العجز ضد القدرة ، وهي واحدة معجزات الأنبياء « 1 » . وفي الاصطلاح : هي أمر خارق للعادة ، مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة « 2 » . فإعجاز القرآن الكريم لا يخرج عن ذلك في كونه أمرا خارقا للعادة ، لم يستطع أحد معارضته على الرغم من المحاولات المبذولة في التصدي لمثل ذلك .

أنواع المعجزات :

والمعجزات إما حسية وإما عقلية : قال السيوطي : وأكثر معجزات بني إسرائيل كانت حسية ، لبلادتهم وقلة بصيرتهم ، وأكثر معجزات هذه الأمة عقلية لفرط ذكائهم وكمال أفهامهم ، ولأن هذه الشريعة - لما كانت باقية على صفحات الدهر إلى يوم القيامة - خصت بالمعجزة العقلية الباقية ، ليراها ذوو البصائر ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما من الأنبياء نبيّ إلّا أعطي ما مثله آمن عليه البشر وإنّما كان الّذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إلىّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا » « 3 » .
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : 4 / 232 ( عجز ) والصحاح : 3 / 883 - 884 ( عجز ) . ولسان العرب : 4 / 2816 - 2817 ( عجز ) أيضا . ( 2 ) الإتقان : 2 / 1001 . ومال إلى هذا التعريف الباجوري ، في شرح جوهرة التوحيد ، بعناية محمد أديب الكيلاني وعبد الكريم تتان ، ومراجعة الشيخ عبد الكريم الرفاعي ( ط . دمشق : د . ت ) ص 297 . وانظر عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ، العقيدة الإسلامية ، وأسسها ( ط 2 دار القلم ، دمشق : ( 1399 ه / 1979 م ) ص 338 . والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ، كبرى اليقينيات الكونية ( ط 4 ، دار الفكر ، دمشق 1395 ه ) ص 229 . ( 3 ) البخاري في فضائل القرآن ، باب كيف نزول الوحي ، وأول ما نزل ، رقم -