تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار

( حاشية على تفسير البيضاوي ) وهي إحدى الحواشي الكثيرة التي وضعها السيوطي ، وقد سبقت الإشارة إلى هذا الكتاب في أثناء تعداد كتبه « 1 » ، وقد ذكره السيوطي في القسم الثاني من مؤلفاته في كتابه ( التحدث بنعمة اللّه ) تحت « ما ألف ما يناظره ويمكن أن يأتي بمثله » ، وكان قد وصل فيه في أثناء تأليفه كتاب التحدث إلى سورة الأنعام « 2 » ، ومكث الجلال السيوطي في تحريره وكتابته عشرين سنة وكانت الغاية من تأليفه جمع ما كان يقرئه ويمليه على تلامذته وكان ذلك بداية سنة ثمانين وثمانمائة ، فأقرأه مدة عشر سنين متوالية وصل فيه إلى سورة هود « 3 » . وكان السيوطي قد ابتلي بسرقة كتبه وألّف في ذلك مقامة سماها « الفارق بين المصنّف والسارق » « 4 » وكان هذا الكتاب عرضة للسرقة وحاول بعضهم أن يأخذه منه متحيلا بإقرائه ففطن السيوطي لحيلته فشد الهمة وبذل جهده في تبييضه وتحريره وتكميل ما بقي منه إلى الأخير فأكمله وأتمه وذلك في ختام القرن التاسع في سنة ( 900 ه / 1494 م ) « 5 » . وقد صدّر السيوطي كتابه بمقدمة طويلة « 6 » ، تكلم فيها عن نشأة التفسير
هامش
( 1 ) انظر ص : ( 179 ) من هذا الكتاب . ( 2 ) التحدث بنعمة اللّه : 107 . ( 3 ) السيوطي ، نواهد الأبكار وشوارد الأفكار ، بمكتبة الأسد الوطنية بدمشق رقم ( 477 ) ق 50 / أ . ( 4 ) مطبوعة ضمن ( شرح مقامات السيوطي ) بتحقيق سمير الدروبي ص 818 - 855 . ( 5 ) نواهد الأبكار : ق 5 / أ . ( 6 ) ونظرا لأهمية هذه المقدمة فقد ذكرها تلميذه الشاذلي في كتابه ( بهجة العابدين ) ق 21 / أ - 25 / ب .