وذكر في مقدمته بأنه بصدد إعداد فهرس آخر لآثاره « 1 » . وهذا الكتاب هو اختصار لكتابه الكبير ( ترجمان القرآن في التفسير المسند ) فلما رأى قصور الهمم عن إدراكه وتحصيله ، ورغبة الناس في الاقتصار والاختصار لخّص من كتابه ( ترجمان القرآن ) ( الدر المنثور ) ، وقد أشار السيوطي إلى كتابه ( ترجمان القرآن ) في آخر كتاب ( الإتقان ) ، وفي مقدمة كتابه ( الدر المنثور ) وأشار إليه أيضا في مقدمة كتابه ( أسرار التنزيل ) المسمى ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) فقال : - في آخر كتاب ( الإتقان ) في النوع الثامن والسبعين ، في معرفة شروط المفسر وآدابه - : « وقد جمعت كتابا مسندا فيه تفاسير النبي صلى اللّه عليه وسلم والصحابة ، فيه بضعة عشر ألف حديث ما بين مرفوع وموقوف ، وقد تم وللّه الحمد في أربع مجلدات وسميته : ( ترجمان القرآن ) « 2 » .
وقال - في مقدمة كتابه ( أسرار التنزيل ) « وبعد فإنّ اللّه سبحانه - وله الحمد - قد منّ عليّ بالنّظر في علوم القرآن وحقائقه ، وتتبع أسراره ووقائعه حتى صنفت في تعلقاته كتبا شتى منها التفسير الملقب ( ترجمان القرآن ) ، وهو الوارد بالإسناد المتصل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه الذين شاهدوه وتلقوا منه الوحي والتنزيل وسمعوا منه التفسير والتأويل وقد تمّ وللّه الحمد - في خمس مجلدات ، وهو مستوعب بغالب آيات القرآن من غير أن أذكر فيه شيئا عن التابعين ، ولا من بعدهم » « 3 » .
وقد أشار إلى هذا الكتاب أيضا في كتابه تدريب الراوي فقال : « قد اعتنيت
هامش
( 1 ) عمر بن غرامة العمروي ، فهرس أحاديث الدر المنثور ( ط . دار عالم الكتب ، الرياض : 1408 ه / 1988 م ) ص 7 وأراد بالآثار ما ورد في الكتاب عن الصحابة والتابعين .
( 2 ) الإتقان : 2 / 1217 ، وقد ذكر أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في أثناء تصنيفه في المنام ، فكانت بشارة حسنة .
( 3 ) أسرار التنزيل أو ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) مخطوط محفوظ في المكتبة السليمانية باستانبول رقم ( 49 ) مراد بخاري ، ق : 2 / أ .