وقد قال عنه محمود رزق سليم وتابعه عبد الوهاب حمودة « إن الكتاب جزءان طبعا في حجم متوسط ، يحتويان على أكثر من سبعمائة صفحة مليئة علما وفنا مختلفا أكلهما ، دانية قطوفهما ، تجد فيها الحديث والتفسير والنحو والصرف والبلاغة والتاريخ والأدب ، كما تتخلله كلمات اجتماعية موجزة ، وفكاهات علمية غاية في الطرافة مع الأمانة في النقل والدقة في الملاءمة وهو جدير بالدراسة الخاصة كما أنه دليل على همة السيوطي وصبره وغزارة علمه » « 1 » .
4 - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة :
أشمل كتاب ألّف في هذا الموضوع ، جمع فيه كل ما تضمنته كتب طبقات النحاة السابقة وأضاف إليها ما فاتها من تراجم ، وضم إليه ما وقع له من أخبار شيوخه ومعاصريه ، وما تجمّع لديه من ثمرات أسفاره العلمية واطلاعاته الواسعة حتى قال « طالعت ما ينيف على ثلاثمائة مجلد » « 2 » وقد بلغت التراجم فيه ( 2209 ) ترجمة « 3 » ، رتبها على حروف المعجم وابتدأها بالمحمدين فالأحمدين ثم سائر الحروف .
ويعدّ هذا الكتاب من أوائل تأليفه في هذا الفن لتشوقه إليه كما قال « 4 » ، وقد ألّفه سنة ( 868 ه / 1463 م ) وكان عمره آنذاك ( 19 ) سنة وقد استوعب
هامش
مؤلفات السيوطي المطبوعة « مجلة عالم الكتب ، مجلد ( 12 ) عدد ( 1 ) رجب 1411 ه » ص 49 - 50 .
( 1 ) عصر سلاطين المماليك ونتاجه العلمي . 3 / 375 ، وصفحات من تاريخ مصر في عصر السيوطي : 199 .
( 2 ) السيوطي ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ( ط 1 ، عيسى البابي الحلبي ، القاهرة : 1964 م ) 1 / 3 .
( 3 ) م . ن : 2 / 366 .
( 4 ) م . ن : 1 / 3 .