وقد ألف في العام نفسه عددا من المصنفات ، فكتب على ( الأجرومية ) شرحا منثورا ثم شرحا منظوما ، ثم على ( الجمل ) للزجاجي ، ثم على ( الكافية الكبرى ) لابن مالك وعلى كتب أخرى ، ومسائل شتى ، ولكنه غسل الجميع بعد ذلك ولم يبق لهم أثرا « 1 » .
2 - سرعته في الكتابة :
فقد كان آية كبرى في سرعة التأليف يلمح ذلك من خلال خطه ، فقد كان يصل بعض الحروف ببعضها للسرعة كما هو واضح في صورة خطه المبيّنة في الصفحة التالية .
وقد شهد له تلاميذه بسرعته في الكتابة فقال الشاذلي : « كان رحمه اللّه يصنّف في اليوم الواحد ثلاث كراريس ويكتبها بخطه النفيس » « 2 » .
وقال أيضا يصور لنا سرعة شيخه في الإملاء : « وكان يملي عليّ من تصنيفه وهو يطالع الكتب ، وهي منشورة بين يديه ، وأنا مسبوق معه في الكتابة لا ألحقه ولا أصل إليه » « 3 » .
وقال الداودي : « عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاث كراريس تأليفا وتحريرا . . » « 4 » .
هامش
الظنون : 2 / 1031 و 1040 « ألفهما سنة ( 886 ه / 1481 م ) ست وثمانين وثمانمائة » ، هكذا ذكر حاجي خليفة ، ولعله تحريف ، لأن السيوطي في هذا التاريخ كان قد بلغ السابعة والثلاثين من عمره ، وكان قد مضى على وفاة شيخه البلقيني ( ت 868 ه / 1463 م ) الذي كتب عليهما التقريظ ( 18 ) سنة .
( 1 ) بهجة العابدين : ق 10 / ب .
( 2 ) بهجة العابدين : ق 20 / ب .
( 3 ) م . ن السابق .
( 4 ) الطبقات الصغرى : 27 ، وانظر الكواكب السائرة : 1 / 228 ، شذرات الذهب :
8 / 53 وفهرس الفهارس : 2 / 1019 ، والمراغي ، الفتح المبين في طبقات -