حجر سنة ( 852 ه / 1351 م ) فافتتحه وأحياه السيوطي أول سنة ( 872 ه / 1467 م ) « 1 » ، وذكر السيوطي أنه تصدى للإفتاء سنة ( 871 ه / 1466 م ) وأنه خالف أهل عصره في خمسين مسألة ، وألّف في كل مسألة مؤلفا بيّن فيه وجه الحق « 2 » .
ونقل الشاذلي عن شيخه ، أنّه تولى مشيخة التصوف بتربة برقوق نائب الشام التي بباب القرافة سنة ( 875 ه / 1470 م ) وتدريس الحديث بالشيخونية بعد وفاة الفخر عثمان المقسي « 3 » .
ولما شغرت مشيخة الخانقاه البيبرسية بوفاة الشيخ جلال الدين البكري سنة ( 890 ه / 1486 م ) ولاه السلطان قايتباي مشيختها وذلك في ربيع الآخر من العام نفسه « 4 » وقد أرسل إليه السلطان قانصوه الغوري ، ليلي مشيخة مدرسته التي عمّرها بقصبة القاهرة والمعروفة ( بالقبة الزرقاء ) وألحّ عليه في ذلك فلم يقبل « 5 » .
وقد عدّ تلميذه الشاذلي المشيخات التي تولاها وزهد فيها فقال : « فكان رحمه اللّه من الزاهدين في مشيخة الصوفية بالغورية ، وفي مشيخة التصوف بالبيبرسية ، وفي مشيخة الحديث بالشيخونية ، وفي مشيخة التصوف بالبرقوقية ، وترك الجميع وزهد فيها ، ولم يلتفت إليها » « 6 » .
ويبدو أن السيوطي لم يتولّ منصب القضاء وإن كان يطمح إليه ، ولعل
هامش
( 1 ) التحدث بنعمة اللّه : 88 ، وانظر الطبقات الصغرى : 19 ، وفهرس الفهارس :
2 / 1020 .
( 2 ) الطبقات الصغرى : 19 . بهجة العابدين : ق 13 / ب .
( 3 ) بهجة العابدين : ق 29 / ب ، والضوء اللامع : 4 / 67 .
( 4 ) بهجة العابدين : ق 30 / أ ، وبدائع الزهور : 3 / 228 .
( 5 ) بهجة العابدين : ق 31 / أ - ب ، والطبقات الصغرى : 34 .
( 6 ) بهجة العابدين : ق 31 / ب . وقال العيدروسي : « وولي المشيخة في مواضع متعددة من القاهرة » النور السافر : 52 ، وانظر فهرس الفهارس : 2 / 1021 .