أولا : المناصب التي تقلدها
لم يكن السيوطي بمعزل عن مجتمعه ، ولا سيما في بداية حياته ، فقد كان له تأثير كبير بيّن وتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع .
وكان أول منصب تولّاه هو إجازته بتدريس العربية في مستهل عام ( 866 ه / 1461 م ) والذي أجازه به هو شيخه الشيخ شمس الدين محمد بن موسى الحنفي « 1 » .
وحصل كذلك في العام نفسه على إجازة من الشيخ البلقيني بالإفتاء والتدريس « 2 » وحضر تصديره الذي ألقاه في التاسع من ذي القعدة سنة ( 867 ه / 1463 م ) « 3 » .
ثم تولى وظيفة تدريس الفقه بالجامع الشيخوني ، والحديث في الجامع الطولوني ، وقد ورث ذلك عن والده بتقرير من شيخه البلقيني « 4 » .
وكانت سنّة إملاء الحديث عند المحدّثين قد اندثرت من موت الحافظ ابن
هامش
( 1 ) بهجة العابدين : ق 10 / أ . حسن المحاضرة : 1 / 337 .
وقد وهم الدكتور محمد سلمان فظن أن الذي أجازه هو الشيخ تقي الدين الشمنيّ سنة ( 866 ه / 1461 م ) ، انظر السيوطي النحوي : 83 ، وهذا غير صحيح لأن السيوطي لزم شيخه الشمنيّ سنة ( 868 ه / 1463 م ) أي بعد تاريخ هذه الإجازة بسنة ، وانظر بهجة العابدين : ق 12 / أ .
( 2 ) م . ن السابقان .
( 3 ) بهجة العابدين ق 10 / ب . وقد ورد خطأ في نسخة حسن المحاضرة المطبوعة فذكر أن الإجازة بالإفتاء والتدريس كانت في سنة ست وسبعين بينما ذكر في النسخ الأربع المخطوطة الموجودة في دار الكتب الوطنية التونسية ست وستين » .
( 4 ) بهجة العابدين : ق 10 / ب . و 11 / ب والضوء اللامع : 4 / 66 .