تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
نظمتها في نحو ثلثي أصلها * ولن ترى مختصرا كمثلها
ختمتها بظهر بحر القلزم * مسافرا للبلد المحرّم
وفي ربيع لاح زهر نظمها * وفي جمادى فاح مسك ختمها
من عام تسعة وستّين الّتي * بعد ثمانمائة للهجرة « 1 »
وعندما وصل السيوطي إلى مكة المكرمة ، ألف فيها كراسا على نمط كتاب ( عنوان الشرف الوافي في علم الفقه والعروض والتاريخ والنحو والقوافي ) لابن المقرئ « 2 » وسماه ( النفحة المسكية والتحفة المكية ) وقد أتم تأليفه هذا في يوم واحد « 3 » . ولما رجع السيوطي إلى مصر سنة ( 870 ه / 1465 م ) ابتدأ رحلة أخرى إلى دمياط والإسكندرية والفيّوم والمحلة « 4 » ، واستمرت هذه الرحلة نحوا من ثلاثة أشهر من رجب إلى شوال وقد جمع أيضا فوائد هذه الرحلة في مؤلف سماه « الاغتباط في الرحلة إلى الإسكندرية ودمياط » « 5 » .
هامش
( 1 ) التحدث بنعمة اللّه : 79 ، ولم أجد لهذه المنظومة ذكرا في فهرس مؤلفات السيوطي أو في حسن المحاضرة . ( 2 ) هو إسماعيل بن أبي بكر بن عبد اللّه بن محمد اليمني الحسيني ، الإمام شرف الدين بن المقرئ عالم البلاد اليمينة ، كان غاية في الذكاء والفهم ( ت 837 ه / 1433 م ) الضوء اللامع 2 / 292 ، بغية الوعاة : 1 / 444 ، وانظر الأعلام : 1 / 310 - 311 ، وقد طبع كتابه ( عنوان الشرف ) في دار الروائع بدمشق ودار أسامة بتعز سنة 1987 م . ( 3 ) التحدث : 79 . وقد أشار إلى ذلك عند ترجمة ابن المقرئ في بغية الوعاة : 1 / 444 . وانظر الطبقات الصغرى : 20 . ( 4 ) التحدث : 83 ، الضوء اللامع : 4 / 66 . ( 5 ) وتسمى ( قطف الزهر في رحلة شهر ) التحدث : 83 و 127 وللسيوطي كتب أخرى في ذلك ذكرها في فهرست مؤلفاته في حسن المحاضرة : 1 / 344 منها ( الرحلة الفيوميّة ) و ( الرحلة الدمياطية ) ، وانظر التحدث : 127 . ومكتبة الجلال السيوطي : 201 .