تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وعندما ترجم للسيوطي في كتابه الضوء اللامع قال : « ولازمني دهرا وكتب إليّ في نثر طويل . . » « 1 » . ولكني رأيت السيوطي عندما يذكر السخاوي لا يلقبه بشيخنا وإنما يقول صاحبنا ففي بغية الوعاة عند ترجمة عبد الملك بن علي بن أبي المنّي قال السيوطي « ورأيت بخط صاحبنا المحدّث شمس الدين السخاوي » « 2 » . وكذلك الأمر عندما ترجم لشيخه الشّمنّي قال : « وخرّج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوي مشيخة . . » « 3 » . وهذا صريح في أن السخاوي ليس من شيوخه ، وعدّه من شيوخه وهم ! .

3 - رحلاته :

بعد أن أخذ السيوطي العلم على علماء بلده ، شرع في الرحلة في طلب العلم ، كعادة العلماء . وكان أول شيء قام به هو رحلته إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ، وكانت هذه الرحلة في ربيع الآخر سنة ( 869 ه / 1464 م ) ووصل إلى مكة المكرمة عن طريق البحر منتصف جمادى الآخرة من العام نفسه واستمر فيها إلى أن حج « 4 » . وقد جمع السيوطي فوائد هذه الرحلة ، وما وقع له فيها وما ألّفه أو طالعه أو نظمه وما أخذه عن شيوخ الرواية في تأليف سماه ( النحلة الزكية في الرحلة المكيّة ) « 5 » ، وفي أثناء طريقه إلى مكة كان اختتام مختصره على ألفية العراقي في المصطلح نظما فقال في آخرها : ( الرجز )
هامش
( 1 ) الضوء اللامع : 4 / 66 . ( 2 ) بغية الوعاة : 2 / 112 . ( 3 ) بغية الوعاة : 1 / 377 . ( 4 ) التحدث بنعمة اللّه : 79 و 183 الضوء اللامع : 4 / 66 . ( 5 ) وتسمى أيضا الرحلة المكية والمدنية ، التحدث بنعمة اللّه 79 و 127 .