ثانيا : الاختلاف في الحركات بتغير المعنى فقط :
نحو :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
، [ البقرة : 37 ] ، وقرئ بنصب " آدم " ورفع " كلمات " .
ثالثا : الاختلاف في الحروف بتغير المعنى لا الصورة :
نحو : ( تبلو ) و ( تتلو ) و ( ننجيك ببدنك ) و ( ينجيك ببدنك ) .
رابعا : الاختلاف في الحروف بتغير الصورة لا المعنى :
نحو : ( بصطة وبسطة ) ونحو ( الصراط والسراط ) .
خامسا : الاختلاف في الحروف بتغير الصورة والمعنى :
نحو : ( فامضوا ، فاسعوا ) .
سادسا : الاختلاف في التقديم والتأخير :
نحو : ( فيقتلون ويقتلون ) ، قرئ ( فيقتلون ويقتلون ) .
سابعا : الاختلاف في الزيادة والنقصان :
نحو : ( أوصى ، ووصى ) .
قال ابن الجزري : فهذه سبعة لا يخرج الاختلاف عنها .
وهنا لا بد من التوضيح بأن كل كلام اللّه المنزل على سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منسجم يؤكد بعضه بعضا ، ويفسر بعضه الآخر ، لا تصادم بين نصوصه ولا تنافي بين مدلولاته . .
قال تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( 82 ) ، [ النساء : 82 ] . وهذه الحقيقة تنطبق على القرآن في قراءاته على حرف أو على السبعة بمجموعها . فإنها جميعا لا تخرج في تفاوتها إلى تصادم النصوص أو تنافي المدلولات ، بل التوسعة بالأحرف السبعة لا تحلّ حراما ولا تحرم حلالا . قال ابن شهاب الزهري : " بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا ، لا يختلف في حلال ولا حرام " .
وحكى ابن عطية انعقاد الإجماع على ذلك : " فالإجماع أن التوسعة لم تقع في تحريم حلال ، ولا في تحليل حرام ، ولا في تغيير شيء من المعاني المذكورة " .