تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتصاد و الإجتماع ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

حكمة نزول القرآن على سبعة أحرف :

1 - تيسير القراءة والحفظ والتخفيف على العباد والتسهيل عليهم ومراعاة حال العرب في اختلاف ألسنتهم . 2 - مزيد الإعجاز اللغوي في القرآن . 3 - الإعجاز في المعاني والأحكام ذلك أن حكما فقهيا معينا أو معنى جديدا يفهم من قراءة أخرى كقوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
، [ البقرة : 222 ] ، وفي قراءة
حَتَّى يَطْهُرْنَ
، فأفادت القراءة الثانية عدم جواز مجامعة الرجل زوجته إذا طهرت من حيضها حتى تغتسل . 4 - توحيد لغات العرب . فلقد نزل القرآن بلسان قريش أولا ، ثم أنزلت الحروف لتسهّل تلاوته للعرب قاطبة على اختلاف لغاتهم ، لأن الحروف قد راعت تفاوت اللغات في الألفاظ التي يحرج العرب النطق بها كونها قرشية . 5 - الأحرف السبعة خصيصة لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . قال الإمام ابن الجزري مفصلا حكم إنزال القرآن على سبعة أحرف : " ومنها إعظام أجور هذه الأمة من حيث إنهم يفرغون جهدهم ليبلغوا قصدهم في تتبع معاني ذلك واستنباط الحكم والأحكام من دلالة كاللفظ . . . ومنها بيان فضل هذه الأمة وشرفها على سائر الأمم ، من حيث تلقيهم كتاب ربهم هذا التلقي وإقبالهم عليه والبحث عنه لفظة لفظة والكشف عنه صيغة صيغة ، فلم يهملوا تحريكا ولا تسكينا ولا تفخيما ولا ترقيقا . . . مما لم يهتد إليه فكر أمة من الأمم . الأحرف السبعة مزية للقرآن على الكتب السماوية : قال الطبري في شرح حديث الأحرف السبعة : " ومعنى ذلك كله ، الخبر منه صلّى اللّه عليه وسلّم عما خصه اللّه تعالى به وأمته من الفضيلة والكرامة التي لم يؤتها أحدا في تنزيله . وذلك أن كل كتاب تقدم كتابنا نزوله على نبي من أنبياء اللّه ، صلوات اللّه عليهم ، فإنما نزل بلسان واحد ، متى حول إلى غير اللسان الذي نزل به كان ذلك له ترجمة وتفسيرا لا تلاوة له على ما أنزله اللّه . . . ومنها ظهور سر اللّه تعالى في توليه حفظ كتابه العزيز وصيانة كلامه المنزل بأوفى البيان والتمييز . . " .
الإقتصاد و الإجتماع ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 98 | خالد فائق العبيدي