وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
( البقرة / 120 ) « 1 »
3 - المنقول بالتواتر
الذي هو من طريق اليقين ، فقد استمع الصحابة للقرآن من فم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وأقبلوا على حفظه حتى كثر الحفّاظ فيهم ، فنقلوه للجيل الذي بعدهم ، وهكذا إلى عصرنا . وقد أشرت سابقا إلى أن النقل بالتواتر من أعظم الطرق العلمية المأمونة في النقل ، وهي ميزة انفرد بها القرآن بين سائر الكتب السماوية ، دون تغيير أو تبديل ، على عكس ما نقله إلينا المؤرخون في شأن التوراة والإنجيل ، حيث إنه لم يثبت تدوينهما إلا بعد زمن طويل من وفاة موسى وعيسى عليهما السلام .
وبهذا يتبين لنا أن القرآن نقله جموع المسلمين عن جموعهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، بحيث قطع بصدق وضبط كل طبقة منهم ، واستحالة اتفاقهم على الكذب . ونظرا لثبوت القرآن بطريق القطع واليقين ، فإن نصوصه قطعيّة الثبوت بلا خلاف من أحد .
4 - المتعبّد بتلاوته
؛ وهذا يعني أنه لا يصلح للتلاوة في الصلاة غيره .
فتلاوة القرآن عبادة يتقرب بها المؤمن من خالقه القائل :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ . .
( المزمل / 20 ) .
هامش
( 1 ) فقه السيرة للغزالي ، ص - 35 .