أولا ) التعريف بالقرآن
لقد عرّف العلماء القرآن تعريفا جمع خواصه وعناصره قائلين : ( القرآن هو اللفظ العربي المعجز الذي نزل وحيا على محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، المنقول بالتواتر ، المتعبّد بتلاوته ، وهو ما بين دفّتي المصحف مبدوءا بسورة الفاتحة ، مختوما بسورة الناس ) . « 1 »
والتعريف المذكور يبين لنا خواص القرآن ومميزاته ، فهو :
1 - اللفظ العربي المعجز
؛ بمعنى أن جميع القرآن عربي ، لقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( يوسف / 2 ) ، وقال تعالى :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( فصّلت ) . وجاء مثل ذلك في آيات أخرى ، منها الآية ( 103 / النحل ) والآية ( 195 / الشعراء ) ، وغيرها . وبناء على ذلك لا تعتبر ترجمة القرآن قرآنا ، إذ لا بدّ أن يفقد المعنى أو البلاغة الحقيقية . إلّا أنه يمكن ترجمة تفسير معاني القرآن إلى اللغات الأخرى ، شريطة توفر الفهم الصحيح لمعاني القرآن .
2 - نزل وحيا عن اللّه
، فكل لفظ ومعنى في القرآن إنما هو منزّل من عند اللّه تعالى بواسطة جبريل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم لقوله :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
( الشعراء / 192 - 195 ) ، وكذا الآية ( 6 / النحل ) .
يقول الشيخ محمد الغزالي : « لو ارتبت لحظة في أن القرآن من عند اللّه ، ثم تصفحت كتب العهدين القديم والجديد ، لعدت على عجل إلى كتابك تتشبث به ، وتحمد اللّه ألف مرة أن هديت إليه
هامش
( 1 ) مصادر التشريع الإسلامي ومناهج الاستنباط ، ص - 51 .