وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
« 1 » .
وقال أيضا :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
« 2 » .
وتدبر الآيات الشريفة يجلى لنا آيات اللّه سبحانه وتعالى ونعمه حين يجعل له من مخلوقاته المسخرات سبيلا إلى راحته وسكونه فيجعل له الليل سكنا وراحة وهدوء ، كذلك يجعل النهار له للحركة والسعي والعمل والنشاط .
فإذا رأى الإنسان الليل مقبلا والنهار مدبرا ، والفتيان « 3 » يتعاقبان في تواتر وتوافق وانسجام ، فقد حق عليه أن يذعن للّه سبحانه وتعالى ضارعا وشاكرا أنعمه .
لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعرف الناس بفضل اللّه سبحانه وتعالى على خلقه ، وكان عليه الصلاة والسلام أشكر الناس وأعبدهم وأتقاهم وأحشاهم جميعا . كان عليه الصلاة والسلام يقول إذا أصبح : « أصبحنا وأصبح الملك للّه ، رضيت باللّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيا ورسولا » « 4 » . وفي المساء كان يقول عليه الصلاة والسلام : « أمسينا وأمسى الملك للّه ، والحمد للّه لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، رب أسألك خيرا ما في هذه الليلة
هامش
( 1 ) الفرقان ( 25 / 2 ) .
( 2 ) الرعد ( 13 / 5 ) .
( 3 ) الفتيان : الليل والنهار .
( 4 ) رواه الترمذي ( 3386 ) وهو حديث حسن ، وقد حسنه الحافظ في تخريج الأذكار ، وقال الترمذي :
« هذا حديث حسن صحيح » أه .