تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

أسباب وضع الحديث :

ذكر العلماء أسبابا كثيرة لوضع الحديث ، منها :

( 1 ) الزنادقة

الذين أظهروا الإسلام ، وأبطنوا الكفر ، وهدفهم : إفساد الإسلام ، وتفتيت وحدة المسلمين ، ومنهم : « محمد بن سعيد المصلوب » الذي روى عن أنس ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أنا خاتم النبيين لا نبيّ بعد إلّا أن يشاء اللّه ! ! » . وإنما اختلق هذا الحديث وافتراه لما كان يدعو إليه من الدعوة إلى التنبّؤ ، فأبعده اللّه وأشقاه ، وجعل النار مثواه .

[ ( 2 ) منتحلي الزهد والصلاح ]

( 2 ) قوم ينسبون إلى الزهد والصلاح ، وضعوا أحاديث في الترغيب والترهيب ، وهدفهم التقرب إلى اللّه تعالى ، وقالوا : نحن نكذب له صلى اللّه عليه وسلم ولا نكذب عليه ، ما نريد إلا خيرا ! ! وهذا زعم فاسد ، واعتقاد ضال كما تقدم . ومن هؤلاء : « وهب بن حفص » الذي قال فيه ابن عدي : « كان وهب بن حفص من الصالحين ، مكث عشرين سنة لا يكلم أحدا ، وكان يكذب كذبا فاحشا » « 1 » .

( 3 ) الوضع لنصرة المذهب

، حتى قال بعض الشيعة : « كنا إذا استحسنا شيئا جعلناه حديثا ! ! » . وقال شيخ من الخوارج بعد توبته : « هذه الأحاديث دين ، فانظروا عمّن تأخذون دينكم ، فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا » رواه الحاكم . وقال الحافظ أبو يعلى : « وضعت الرافضة « 2 » في فضائل على رضي اللّه عنه وأهل البيت نحو ثلاثمائة ألف حديث ! ! ! » . قال ابن القيم - معلّقا - : « ولا تستبعد هذا فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك
هامش
( 1 ) « الكامل في الضعفاء » ( 7 / 70 ) . ( 2 ) سمّوا بالروافض لأن زيد بن علي بن الحسين بن علي - رضي اللّه عنهم - خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره في أبي بكر ، فمنعهم من ذلك ، فرفضوه ، ولم يبق معه إلّا مائتا فارس ، فقال لهم زيد بن علي : رفضتموني ؟ قالوا : نعم ، فبقى عليهم هذا الاسم . « الوضع في الحديث » د . محمد سعيد رسلان ( 26 ) .