المخزومي . تلميذ ابن عباس رضي اللّه عنه .
قال مجاهد : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرّة « 1 » .
وقال عنه الأعمش : « كان مجاهد كأنّه حمّال ، فإذا نطق ، خرج من فيه اللؤلؤ » .
وكان أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يعظّمونه ويحترمونه .
يقول مجاهد : صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني ! .
وعن تفسيره للقرآن يقول النووي :
« إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به » .
وقال ابن تيمية - رحمه اللّه - : « أعلم الناس بالتفسير : أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس . كمجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وطاوس » .
قال الفضل بن دكين : مات مجاهد سنة اثنتين ومائة يوم السبت وهو « ساجد » ! .
قلت : هنيئا له ، فمن أشرقت بداياته ، أشرقت نهاياته . « اللّهم ارزقنا حسن الخاتمة » .
ثانيا : عطاء بن أبي رباح :
هو : عطاء بن أبي رباح ، أبو محمد القرشيّ مولاهم المكّى ، مفتى الحرم . أدرك - رحمه اللّه تعالى - مائتين من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان من أوعية العلم .
عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن أمّه أنها أرسلت إلى ابن عباس تسأله عن شيء ، فقال : « يا أهل مكة ! تجتمعون علىّ وعندكم عطاء ؟ ! » .
وعن إسماعيل بن أمّية ، قال : « كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلّم يخيّل إلينا أنّه يؤيّد » .
وكان الإمام أبو حنيفة - رحمه اللّه - يعظّم شأن عطاء ، ويقول : « ما لقيت أحدا أفضل من عطاء ! ! » .
توفّى - رحمه اللّه - بمكة في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائة .
هامش
( 1 ) ابن سعد ( 5 / 466 ) .