ومن قرأ « الأنفال » أكون له شفيعا وشاهدا وبرئ من النفاق .
ومن قرأ « يونس » أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من كذب بيونس وصدّق به ، وبعدد من غرق مع فرعون .
ومن قرأ سورة « هود » أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق نوح وكذّب به .
وذكر في كل سورة ثواب تاليها إلى آخر القرآن .
قال الإمام ابن الجوزي - رحمه اللّه تعالى - عقب هذا الحديث :
« وقد فرّق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في « تفسيره » فذكر عند كل سورة منه ما يخصها وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك ولا أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث ، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرّقه على كتابه الذي صنّفه في « فضائل القرآن » وهو يعلم أنه حديث محال ، ولكن شره جمهور المحدّثين فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطيل ، وهذا قبيح منهم لأنه قد صحّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من حدّث عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين » .
وهذا حديث فضائل السور : مصنوع بلا شك « 1 » .
( 2 ) في فضل سورة البقرة :
عن الدارقطني عن أبي حاتم قال : روى يعقوب بن الوليد المدني عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو تمت البقرة ثلاثمائة آية لتكلمت البقرة مع الناس ! ! ! » .
قال ابن الجوزي - رحمه اللّه - : « هذا حديث موضوع لا عفا اللّه عمّن وضعه ؛ لأنه قصد عيب الإسلام بهذا » .
قال أحمد بن حنبل : كان يعقوب من الكذابين على الثقاة لا يحل كتب حديثه إلا
هامش
( 1 ) « الموضوعات » ( 1 / 240 ) .