ويكفى في فضائله قول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « لو كان نبيّ بعدي لكان عمر بن الخطاب » « 1 » .
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه جعل الحق على لسان عمر وقلبه » « 2 » .
وكان ابن مسعود رضي اللّه عنه يقول : « لو أن عمر أحبّ كلبا كان أحبّ الكلاب إلىّ ! ! » « 3 » .
ثالثا : عثمان بن عفان :
هو : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . من السابقين الأولين من المهاجرين . أسلم قديما ، وهاجر الهجرتين . تزوج برقية بنت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولما ماتت زوّجه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أختها « أم كلثوم » . ولذلك سمّى ذا النورين .
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة .
فعن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعليّ في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ، وسعيد بن أبي وقاص في الجنة ، وسعيد بن زيد في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة » « 4 » .
وأعماله ومناقبه رضي اللّه عنه مشهورة ، استشهد يوم « الدار » صائما ، ولما طعن قال : بسم اللّه ، توكلت على اللّه . فلما قطر الدم ، قال : سبحان اللّه العظيم .
قال ابن كثير : - رحمه اللّه - :
« وثبت من غير وجه أن أوّل قطرة من دمه سقطت على قوله تعالى :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ البقرة : 137 ] ، وليس ذلك ببعيد ، فإنه كان قد وضع المصحف يقرأ فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) حسن : انظر : « صحيح سنن الترمذي » ( 2909 ) .
( 2 ) صحيح : انظر : « صحيح سنن الترمذي » ( 2908 ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » برقم ( 8815 ) .
( 4 ) صحيح : انظر : « صحيح سنن الترمذي » ( 2946 ) .
( 5 ) « البداية والنهاية » ( 5 / 273 ) .