قال الشافعي : « لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلّا شبيه بمائة حديث » .
وذهب الأستاذ « أمين الخولي » إلى أن التفسير المنسوب لابن عباس والمطبوع بعنوان : « تنوير المقياس . . . » ليس لابن عباس ، ولكنه لمجد الدين القيروزآبادي صاحب « القاموس المحيط » .
قلت : وهذا ما تطمئن إليه النفس .
سادسا : عبد اللّه بن مسعود :
هو : الإمام الفقيه المعلّم : عبد اللّه بن مسعود الهذلي المكىّ المهاجريّ البدريّ . يكنى أبا عبد الرحمن .
أمّه : « أمّ عبد » .
أسلم قبل دخول النبي صلى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد ، وكان يشبه النبي صلى اللّه عليه وسلم في هديه وسمته . وهو الذي أبكى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حين قرأ عليه سورة النساء .
وعن مكانته العلمية ، يقول علقمة :
« جاء رجل إلى عمر ، فقال : إني جئتك من عند رجل يملى المصاحف عن ظهر قلب . ففزع عمر ، فقال :
ويحك انظر ما تقول : وغضب . فقال :
ما جئتك إلّا بالحق .
قال : من هو ؟
قال : عبد اللّه بن مسعود .
فقال : ما أعلم أحدا أحق بذلك منه ، وسأحدّثك عن عبد اللّه : إنا سمرنا ليلة في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ثم خرجنا ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيني وبين أبي بكر ، فلمّا انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ ، فقام النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يستمع إليه .
فقلت : يا رسول اللّه ! أعتمت ، فغمزني بيده : « اسكت » .