إسرائيليات وموضوعات في قصة إرم ذات العماد
قال تعالى :
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
( 8 ) [ الفجر : 7 - 8 ] .
ذكر بعض المفسرين - هنا - روايات كثيرة لا تصحّ ، منها :
ما أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه عن المقدام بن معديكرب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه ذكر
« إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ »
فقال : « كان الرجل منهم يأتي إلى الصخرة فيحملها على كاهله فيلقيها على أي حيّ أراد فيهلكهم » « 1 » .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي ، قال : « إرام هي الإسكندرية » .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : إرم هي دمشق .
وقال ابن عباس في رواية عطاء : « كان الرجل منهم طوله خمسمائة ذراع ، والقصير منهم طوله ثلاثمائة ذراع بذراع نفسه » . وروى عن ابن عباس - أيضا - أن طول الرجل منهم كان سبعين ذراعا ! .
قال الإمام أبو بكر العربي - رحمه اللّه - : وهو باطل ؛ لأن في « الصحيح » : « إن اللّه خلق آدم طوله ستون ذراعا في الهواء ، فلم يزل الخلق ينقص إلى الآن » « 2 » اه .
وأغرب مما تقدم ما حكاه الثعلبي قائلا : « روى سفيان بن منصور عن أبي وائل قال : إن رجلا يقال له : عبد اللّه بن قلابة خرج في طلب إبل له قد ضلت - أي شردت - فبينما هو في بعض صحارى « عدن » في تلك الفلوات إذ وقع على مدينة عليها حصن ، حول ذلك الحصن قصور عظيمة وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أن فيها من يسأله عن إبله فلم ير فيها أحدا لا داخلا ولا خارجا فنزل عن ناقته وعقلها وسلّ سيفه ودخل من
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 8 / 506 ) .
( 2 ) « أحكام القرآن » ( 4 / 391 ) .