وأما الباطنية فإنهم يقولون : إن الظاهر غير مراد أصلا ، وإنما المراد الباطن . وقصدهم نفى الشرعية » « 1 » .
شروط قبول التفسير الإشاري :
قال الشيخ الزرقاني في « مناهل العرفان » :
التفسير الإشاري لا يكون مقبولا إلا بشروط خمسة وهي :
أ - ألا يتنافى وما يظهر من معنى النظم الكريم .
ب - ألّا يدّعى أنه المراد وحده دون الظاهر .
ج - ألا يكون تأويلا بعيدا سخيفا .
د - ألا يكون له معارض شرعي أو عقلي .
ه - أن يكون له شاهد شرعي يؤيده .
تبيين النبيّ صلى اللّه عليه وسلم القرآن للصحابة
« يجب أن يعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه ، فقوله تعالى
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
[ النحل : 44 ] . يتناول هذا وهذا ، وقد قال أبو عبد الرحمن السّلمى : حدثنا الذين كانوا يقرءوننا القرآن - كعثمان بن عفان وعبد اللّه ابن مسعود وغيرهما - أنهم كانوا إذا تعلموا من النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا . ولهذا كانوا يبقون مدّة في حفظ السورة .
وقال أنس : كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جلّ في أعيننا .
وأقام ابن عمر في حفظ البقرة عدة سنين - قيل : ثمان سنين - ذكره مالك » « 2 » .
قلت : واليوم حفظت حروف القرآن ، وضيّعت حدوده ! ! وأصبح الأمر كما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) « مناهل العرفان » ( 2 / 56 - 57 ) .
( 2 ) « مقدمة في أصول التفسير » ( ص 8 ) .