تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

إسرائيليات في قصة أهل الكهف

قال تعالى :
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 ) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
( 12 ) [ الكهف : 10 - 12 ] . ذكر « الثعلبي » وغيره - هنا - قصّة من نسج الخيال ، قالوا : « قال أهل التفسير وأصحاب التواريخ : كان أمر أصحاب الكهف في أيام ملوك الطوائف بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وأما قصتهم ، فيقال : لما ولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الخلافة أتاه قوم من أحبار اليهود . فقالوا : يا عمر أنت ولى الأمر بعد محمد صلى اللّه عليه وسلم وصاحبه ، وإنا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها علمنا أن الإسلام حق ، وأن محمدا كان نبيّا ، وإن لم تخبرنا علمنا أن الإسلام باطل وأن محمدا لم يكن نبيّا . فقال عمر : سلو عمّا بدا لكم . قالوا : أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ، وعن مفاتيح السماوات ما هي ، وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو ، وأخبرنا عمّن أنذر قومه لا هو من الجن ولا هو من الإنس ، وأخبرنا عن خمسة أشياء مشوا على وجه الأرض ولم يخلقوا في الأرحام ، وأخبرنا ما يقول الدراج في صياحه ، وما يقول الديك في صراخه ، وما يقول الفرس في صهيله ، وما يقول الضفدع في نقيقه ، وما يقول الحمار في نهيقه ، وما يقول القنبر في صفيره ؟ قال : فنكس عمر رأسه في الأرض ثم قال : لا عيب بعمر إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم فوثب اليهود وقالوا : نشهد أن محمدا لم يكن نبيّا وأن الإسلام باطل . فوثب سلمان الفارسي وقال لليهود : قفوا قليلا . ثم توجّه نحو علىّ بن أبي طالب حتى دخل عليه . فقال : يا أبا الحسن أغث الإسلام . فقال : وما ذاك ؟ فأخبره الخبر ، فأقبل يرفل في بردة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما نظر إليه عمر وثب قائما فاعتنقه وقال : يا أبا الحسن أنت لكل معضلة وشدّة تدعى ، فدعا علىّ كرم