تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

أحاديث صحيحة في قصة أيوب عليه السلام :

عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن نبي اللّه أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة ، فرفضه القريب والبعيد ، إلا رجلين من إخوانه كانا من أخصّ إخوانه له ، كانا يغدوان إليه ويروحان ، فقال أحدهما لصاحبه : تعلم واللّه لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين . قال صاحبه ؛ وما ذاك ؟ قال : منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه ربه فيكشف ما به ، فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له ، فقال أيوب : لا أدري ما تقول ؟ غير أن اللّه عز وجل يعلم أنى كنت أمرّ على الرجلين يتنازعان فيذكران اللّه فأرجع إلى بيتي فأكفّر عنهما ، كراهية أن يذكر اللّه إلّا في حق . قال : وكان يخرج في حاجته ، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يرجع ، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه ، فأوحى اللّه إلى أيوب في مكانه : أن
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
[ ص : 42 ] ، فاستبطأته فتلقته تنظر ، وأقبل عليها قد أذهب اللّه ما به من البلاء ، وهو أحسن ما يكون ، فلما رأته قالت : أي بارك اللّه فيك هل رأيت نبي اللّه المبتلى ؟ فو اللّه القدير على ذلك ما رأيت رجلا أشبه منك إذ كان صحيحا . قال : فإني أنا هو ، قال : وكان له أندران « 1 » : أندر للقمح ، وأندر للشعير ، فبعث اللّه سحابتين ، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض ، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق « 2 » حتى فاض » « 3 » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لما عافى اللّه أيوب عليه السلام أمطر عليه جرادا من ذهب ، فجعل يأخذ منه بيده ويجعل في ثوبه ، قال : فقيل له : يا أيوب . . أما تشبع ؟ . قال :
هامش
( 1 ) الأندر : البيدر ، وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام . ( 2 ) الورق : الفضة . ( 3 ) صحيح : رواه ابن حبان ( 2898 - إحسان ) ، وأبو يعلى ( 3617 ) ، والحاكم ( 2 / 581 - 582 ) وصححه ووافقه الذهبي . وقال الهيثمي في « المجمع » ( 8 / 208 ) : رواه أبو يعلى . والبزار ورجاله رجال الصحيح . وصححه الشيخ / محمد بيومي في « قصص القرآن » ( 225 ) .