تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قالوا : فأخبرنا ما يقول الضفدع في نقيقه ؟ قال : يقول : سبحان ربي المعبود ، المسبح في لجج البحار . قالوا : فأخبرنا ما يقول القنبر في صفيره ؟ قال : يقول : اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد ، وكان اليهود ثلاثة نفر . قال اثنان منهم : نشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ووثب الحبر الثالث فقال : يا عليّ لقد وقع في قلوب أصحابي ما وقع من الإيمان والتصديق وقد بقي خلة واحدة أسألك عنها . فقال سل عما بدا لك . فقال : أخبرني عن قوم في أول الزمان ماتوا ثلاثمائة وتسع سنين ، ثم أحياهم اللّه فما كان من قصّتهم ؟ قال علىّ رضي اللّه عنه : يا يهودي هؤلاء أصحاب الكهف ، وقد أنزل اللّه على نبينا قرآنا فيه قصتهم ، وإن شئت قرأت عليك قصتهم ، فقال : ما أكثر ما قد سمعنا قراءتكم إن كنت عالما فأخبرني بأسمائهم . وأسماء آبائهم وأسماء مدينتهم واسم ملكهم واسم كلبهم واسم جبلهم واسم كهفهم وقصتهم من أولها إلى آخرها ؟ فاحتبى علىّ ببردة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : يا أخا العرب حدثني حبيبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ! ! ! ، أنه كان بأرض رومية مدينة يقال لها « أفسوس » ويقال هي « طرسوس » وكان اسمها في الجاهلية أفسوس ، فلما جاء الإسلام سموها « طرسوس » . قال : وكان لهم ملك صالح فمات ملكهم ، وانتشر أمرهم فسمع بهم ملك من ملوك فارس يقال له « دقيانوس » وكان جبارا كافرا فأقبل في عساكره حتى دخل أفسوس فاتخذها دار ملكه وبنى فيها قصرا . فوثب اليهودي وقال : إن كنت عالما فصف لي ذلك القصر ومجالسه ؟ فقال : يا أخا اليهود ابتنى فيها قصرا من الرخام طوله فرسخ في عرض فرسخ ، واتخذ فيه أربعة آلاف أسطوانة من الذهب ، وألف قنديل من الذهب لها سلاسل من اللجين تسرج في كل ليلة بالأدهان الطيبة ، واتخذ لشرقى المجلس مائة وثمانين كوّة ، ولغربيه