إسرائيليات وموضوعات في قصة سليمان عليه السلام
( 1 ) إسرائيليات في تفسير قوله تعالى :
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 ) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ( 31 ) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 ) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ( 33 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ( 34 ) قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
( 35 ) [ ص : 30 - 35 ] .
ذكر بعض المفسّرين - هنا - روايات تتنافى مع مقام النبوة ، منها :
ما أخرجه الفريابي والحكيم الترمذي والحاكم وصححه ! ! عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في قوله :
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً
[ ص : 34 ] . قال : هو الشيطان الذي كان على كرسيه يقضى بين الناس أربعين يوما ، وكان لسليمان عليه السلام امرأة يقال لها « جرادة » وكان بين بعض أهلها وبين قوم خصومة ، فقضى بينهم بالحق إلّا أنه ودّ أن الحق كان لأهلها . فأوحى اللّه تعالى إليه : أنه سيصيبك بلاء ، فكان لا يدري يأتيه من السماء أم من الأرض .
وأخرج النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : « أراد سليمان عليه السلام أن يدخل الخلاء ، فأعطى الجرادة خاتمه ، وكانت جرادة امرأة ، وكانت أحب نسائه إليه ، فجاء الشيطان في صورة سليمان ، فقال لها : هاتي خاتمي ، فأعطته ، فلما لبسه دانت له الجن والإنس والشياطين ، فلما خرج سليمان عليه السلام من الخلاء قال لها : هاتي خاتمي . فقالت : قد أعطيته سليمان . قال : أنا سليمان . قالت :
كذبت لست سليمان . فجعل لا يأتي أحدا يقول له : أنا سليمان إلّا كذبه ، حتى جعل الصبيان يرمونه بالحجارة ، فلما رأى ذلك عرف أنه من أمر اللّه عز وجل ، وقام الشيطان يحكم بين الناس ! ! » .