والمعطوف عليه . ونسبت هذه القراءة لابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، رضي اللّه عنهما « 3 » .
و ( هل ) حرف وضع أصلا لطلب التصديق الإيجابي ، دون التصور ودون التصديق السلبي « 4 » . ولكنه في الآية يفيد النفي لوقوع ( إلا ) بعده « 5 » كما في قوله تعالى :
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
( سبأ / 17 ) .
وقوله تعالى :
هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
( الانعام / 47 ومثل هذه التراكيب في اللسان العربي قول دريد بن الصمة « 6 » .
وهل أنا إلا من غزية ، إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد
ومعنى ( ينظرون ) في الآية : ينتظرون . يقال : نظرته وانتظرته بمعنى واحد ومن هذا قول امرئ القيس :
فإنكما إن تنظراني ساعة من * الدهر ، تنفعني لدى أم جندب
« 7 » والإتيان المفهوم من ( يأتيهم ) يستعمل حقيقة في الانتقال من حيز إلى حيز . أما بالنسبة إلى اللّه تعالى فقد اختلف المفسرون فيه ، وتعددت أقوالهم وسأوردها بعد قليل .
وال ( ظلل ) جمع ومفرده ( ظلّة ) بضم الظاء وتشديد اللام . ومن نظائره :
حلة وحلل ، وسنة وسنن ، وقنة وقنن ، ونحوها .
و ( الظلة : ما أظل من فوق ، وأطلقت على الغيم لأنه يواري الشمس ) « 8 » .
وما دامت ( هل ) في الآية تفيد النفي لوجود ( إلا ) بعدها فمعنى الآية بحسب
هامش
( 3 ) الفراء : معاني القرآن 1 / 124 روح المعاني 2 / 98 البحر المحيط 2 / 125 .
( 4 ) مغني اللبيب 2 / 349 - 351 .
( 5 ) مغني اللبيب 2 / 349 - 351 .
( 6 ) تاج العروس ، لسان العرب ( غزا ) .
( 7 ) البحر المحيط 2 / 124 .
( 8 ) الثعالبي : الجواهر الحسان في تفسير القرآن 1 / 162 المعجم الوسيط ( ظل ) .