8 - « عهد »
في قوله تعالى :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
( البقرة / 177 ) .
قرأ الجمهور « بعهدهم » على الافراد . وفي قراءة شاذة « والموفون بعهودهم » .
وقد عزاها أبو حيان للجحدري وحده « 23 » ، وعزاها الكرماني له وللحسن البصري « 24 » .
والفرق بين المتواتر والشاذ من القراءات في هذا الجزء من الآية أن العهد روي في القراءة المتواترة مفردا ، لأن العهد قد يكون واحدا ويبرمه فرد أو جماعة مع فرد أو جماعة . أما رواية الجمع في القراءة الشاذة ، فباعتبار ما يعطيه أفراد متعددون من عهود ، وهي عندئذ جمع ، لأن لكل فرد عهدا خاصا به .
وقد ذكر اللّه تعالى في هذه الآية ضروبا من صفات البر ، ومنها الوفاء بالعهد .
والمضمون الذي نص عليه في هذا الجزء من الآية واحد في كلتا القراءتين .
9 - « مثابة »
في قوله تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
( البقرة / 125 ) .
قرأ الجمهور « مثابة للناس » بالافراد . وفي قراءة شاذة : « مثابات للناس » ونسبت لطلحة بن مصرف ، والأعمش « 25 » المثابة : مصدر « ثاب » بمعنى « رجع ، يرجع » وصف به البيت الحرام ، لأن الناس يرجعون إليه المرة ، تارة حاجين ، وتارة معتمرين . وقد قال أبو طالب يصف الكعبة « 26 » :
مثابا لأفناء القبائل كلها * تخبّ إليها اليعملات الزوامل
هامش
( 23 ) البحر المحيط 2 / 7 .
( 24 ) شواذ القرآن ص 35 .
( 25 ) مختصر في شواذ القرآن ص 9 شواذ القرآن ص 31 الجامع لأحكام القرآن 2 / 110 .
( 26 ) تاج العروس ( ثوب 1 / 169 ) .