ويحتمل أن تكون التاء في « مثابة » للمبالغة ، كتاء « علامة ونسابة » لكثرة من يثوبون إليه ، ويحتمل أن تكون لتأنيث المصدر « 27 » .
والفرق بين القراءتين في الافراد والجمع ، وملحظ الافراد في القراءة المتواترة أن البيت الذي يرجع إليه واحد ، وملحظ الجمع في القراءة الشاذة تعدد الثائبين من حجاج ومعتمرين .
10 ، 11 - « المشرق والمغرب »
في قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
( البقرة / 115 ) .
قرأ الجمهور « وللّه المشرق والمغرب » بالافراد . وقرأ الضحاك والأعمش :
« وللّه المشارق والمغارب » « 28 » بصيغة الجمع فيهما .
ووجه الافراد الذي روي في القراءة المتواترة ، أن ناحية الشرق واحدة ، وناحية الغرب واحدة . أما وجه الجمع الذي روي في القراءة الشاذة فلأن المطالع والمغارب متعددة بحسب الفصول والأيام .
ومعنى هذا الجزء من الآية ، أن ملك اللّه تعالى شامل لجهتي المشرق والمغرب ولما بينهما ، وأن جميع الجهات بالنسبة إلى اللّه سواء فحيثما اتجهتم بقصد عبادة اللّه ، تكونوا له طائعين ، وعلى عبادتكم مثوبين « 29 » .
وقد اختلفت أقوال المفسرين في سبب نزول هذه الآية ، وممن روى هذه الأقوال أبو حيان والقرطبي . ومن أكثرها مناسبة ، القول بأنها نزلت إقرارا لما فعل
هامش
( 27 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 110 تاج العروس ( 8 : 406 علم ) .
( 28 ) شواذ القرآن ص 30 .
( 29 ) تفسير أبي السعود 1 / 150 .