إحداهما : « ثم عرضها » وهي قراءة أبيّ رضي اللّه عنه .
والأخرى : « ثم عرضهن » وهي قراءة ابن مسعود رضي اللّه عنه والضمير « ها » و « هنّ » في القراءتين الشاذتين يعودان على الأسماء . ومما يؤيد قراءة الجمهور قوله تعالى في آخر الآية :
فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ
مما يدل على أن الذي عرض على الملائكة المسميات لا الأسماء .
6 - كم
العددية في قوله تعالى :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً
( البقرة / 249 ) .
هذه قراءة الجمهور ، وقرأها أبيّ في الشواذ :
« كأيّن من فئة » « 11 » .
و « كم » كلمة يعبر بها عن عدد مبهم قدرا وجنسا . فهي في حاجة إلى تمييز ، ولها استعمالان :
أحدهما : أن تكون خبرية دالة على الكثرة وتمييزها عندئذ يكون مجرورا ، إما مفردا أو جمعا نحو : كم مؤتمر شهدت « و » كم بحوث كتبت . وقد يجر تمييزها ب « من » كما في الآية التي نحن بصددها .
والآخر : أن تكون استفهامية ، يسأل بها عن العدد القليل والكثير وتمييزها عندئذ يكون منصوبا نحو : كم مرة اعتمرت ؟ « 12 » .
و « كأين » مثلها في الدلالة على الكثرة والاستفهام ، ومثالها في الدلالة على
هامش
( 11 ) البحر المحيط 2 / 267 معاني القرآن للفراء 1 / 168 .
( 12 ) المعجم الوسيط ( كم ) .