( رب ) بالرفع في الفاتحة ، وقد يكون اللحن الجلي مع تغيير المعنى ، وهو خطأ في حروف الكلمة أو في حركاتها ، وسكونها ، مثل ذللنا ، وظللنا .
اللحن الخفي : وهو الخطأ في صفات الحروف كترك الإظهار ، والإدغام والغنة ومد المقصور ، وقصر الممدود ، واللحن الخفي لا يدركه إلا الماهرون ، مثل تكرير الراءات وتطنين النونات .
د - كراهة اللحن وتحريمه في الأذان والحديث والقرآن :
قال صاحب المدخل : « اعلم أن السلامة من اللحن في الأذان مستحبة ، وحينئذ فاللحن فيه مكروه وإنما لم يحرم اللحن فيه كغيره من الأحاديث ، لأنه خرج عن كونه حديثا إلى مجرد الإعلام » « 1 » .
وقال الشعراني الشافعي بتحريم اللحن في الأذان مستدلا
بحديث عائشة - رضي اللّه عنها - عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » رواه أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه
، وبهذا الحكم قال الحنفية أيضا وعندهم أن اللحن حرام ، وأن المراد اللحن الجلي ، وقيل باستواء الجلي والخفي ، وقال الزيلعي منهم إنه لا يحل الإخلال بحق الحرف من إدغام أو غنة .
واللحن في القرآن حرام جدا لأنه يخل بالمبنى والمعنى أحيانا كثيرة ، ولأنه لا يعذر بالجهل في مثل هذا .
وعموما فإن اللحن في الأذان يضيع ثواب الذكر ، وفي الحديث يحرم ، وفي القرآن يتأكد التحريم « 2 » .
هامش
( 1 ) المدخل ص 227 نقلا عن حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 194 .
( 2 ) المدخل ص ( 228 ) .