ثم قال ابن الجزري : وعندي أن ذلك من أجل كون القرآن عنده كالسورة الواحدة ، فلم يكن يتعمد وقفا معينا . ولذلك آثر وصل السورة بالسورة ، فلو كان من أجل التحقيق لآثر القطع على آخر السورة . انتهى .
وأما باقي القراء فكانوا يراعون حسن الحالين من الوقف والابتداء ، واللّه تعالى أعلم .
السؤال رقم ( 28 )
أذكر الشروط الواجب توافرها في كل من أراد أن يتصدر للإقراء ، مع ذكر العلوم السبعة التي هي وسائل لعلم القراءات ؟
الإجابة :
لقد أجاب لنا الإمام الصفاقس في غيثه بقوله - رحمه اللّه - : ولا يجوز لأحد أن يتصدر للإقراء حتى يتقن عقائده ويتعلمها على أكمل وجه ، ويتعلم من الفقه ما يصلح به أمر دينه ، وما يحتاج إليه من معاملات ، وأهم شيء عليه بعد ذلك أن يتعلم من النحو والصرف جملة كافية يستعين بها على توجيه القراءات ، ويتعلم من التفسير والغريب ما يستعين به على فهم القرآن ، وأن لا يكتفي بالاستماع إلى لفظ القرآن دون الغوص في معانيه .
والعلوم السبعة التي هي وسائل لعلم القراءات هي :
1 - علم العربية من نحو وصرف .
2 - علم التجويد ، وهو معرفة مخارج الحروف وصفاتها ، وأصول علم التجويد من مقطوع وموصول ومدود وغنة وغيرها .
3 - علم رسم المصحف .
4 - علم الوقف والابتداء وأنواع الوقوف من وقف سنة ، ولازم ، وتام ، وكافي ، وحسن ، وصالح ، وجائز ، ومعانقة ، وقبيح ، ومعرفة مذاهب العلماء في الوقف على رؤوس الآي ، وكذا الابتداء ، ومعرفة الأوقاف الشاذة ، ومعرفة حكم الوقف أو كيفية الوقف على الذين ، والذي ، والوقف على المثنى منه ، والوقف