تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
من القراءات أو رواية من الروايات فإنما قرأ ببعضها لا بكلها فإنه صحيح على ما أصله من أن الأحرف هي اللغات المختلفات ولا شك أنه من قرأ برواية من الروايات ولا يمكنه أن يحرك الحرف ويسكنه في حالة واحدة أو يرفعه وينصبه أو يقدمه ويؤخره فدل على صحة ما قاله . . انتهى كلام الإمام ابن الجزري .

السؤال رقم ( 24 ) .

ناقش باختصار كون المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة ؟

الإجابة :

ذكر الإمام ابن الجزري - رحمه اللّه - أن هذه مسألة كبيرة اختلف العلماء فيها ، فذهبت جماعات من الفقهاء والقراء والمتكلمين إلى أن المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة وبنوا ذلك على أنه لا يجوز على الأمة أن تهمل نقل شيء من الحروف السبعة التي نزل بها ، وقد أجمع الصحابة على نقل المصاحف العثمانية من الصحف التي كتبها أبو بكر وعمرو وإرسال كل مصحف منها إلى مصر من أمصار المسلمين ، وأجمعوا على ترك ما سوى ذلك قال هؤلاء : ولا يجوز أن ينهى عن القراءة ببعض الأحرف السبعة ولا أن يجمعوا على ترك شيء من القرآن . وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي - صلى اللّه عليه وسلم - على جبريل - عليه السلام - متضمنة لها لم تترك حرفا منها . وقد أيد الإمام ابن الجزري الرأي الثاني ، ورد على ما استشكله أصحاب القول الأول .