2 - إذا كانتا مكسورتين نحو ( هؤلاء إن كنتم ) وعلى البغاء أن أردن ، فقرأ ورش وقنبل بتحقيق الأولى ، ويبدلان الثانية ياء ، وقد قيل إنهما يجعلانها بين الهمزة والياء ، وقرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى يجعلانها بين الهمزة والياء ويحققان الثانية ، وقرأ أبو عمرو بحذف الأولى وتحقيق الثانية ، والباقون يحققونهما .
3 - إذا كانتا مضمومتين وهو موضع واحد في قوله تعالى :
أَوْلِياءُ أُولئِكَ
« 1 » بالأحقاف ، فورش وقنبل يحققان الأولى ويبدلان الثانية واوا ، وقد قيل إنهما يجعلانها بين الهمزة والواو وكل ما ذكرته عنهما أنهما يجعلانها بين بين ، وهو أحسن فيه من البدل ، وقالون والبزي يجعلان الأولى بين الهمزة والواو ، ويحققان الثانية وأبو عمرو يحذف الأولى ، ويحقق الثانية ، والباقون يحققونها .
قال الشاطبي :
وأسقط الأولى في اتّفاقهما معا * إذا كانتا من كلمتين فتى العلا
كجا أمرنا من السما إن أولياء * أولئك أنواع اتفاق تجمّلا
وقالون والبزي في الفتح وافقا * وفي غيره كالياء وكالواو سهّلا
وبالسوء إلا أبدلا ثمّ أدغما * وفيه خلّاد عنّهما ليس مقفلا
والأخرى كمدّ عند ورش وقنبل * وقد قيل محض المدّ عنها تبدّلا
فائدة :
1 - يؤخذ من قول الإمام الشاطبي - رحمه اللّه - في هذا البيت :
وفي هؤلاء إن والبغا إن لورشهم * بياء خفيف الكسر بعضهم فلا
أن ورشا وقنبلا ورد عنهما في الأنواع الثلاثة المذكورة وجهان :
أحدهما : تحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين .
الثاني : تحقيق الأولى وإبدال الثانية حرف مد خالصا من جنس حركة سابقها ففي الفتح ألفا وفي الكسر ياء وفي الضم واوا مبالغة في التحقيق وهو
هامش
( 1 ) ذلك من قوله تعالى :وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍالآية ( 32 ) .