وفي البيت الثاني إبدال الهمزة الأخرى من الهمزتين المجتمعين في كلمة حرف مد من جنس حركة سابقتها معزوم عليه لكل القراء أو واجب عندهم إذا سكنت تلك الهمزة الثانية فتبدل ألفا في نحو ( آدم ) و ( آمن ) ، وواوا في نحو ( أوتي وأوذينا ) ، وياء في نحو ( لئلاف ) ، و ( ائذن لي ) « 1 » .
السؤال رقم ( 143 ) :
قال ابن الجزري :
وكل همز ساكن أبدل حذا * خلف سوى ذي الجزم والأمر كذا
اشرح هذا البيت موضحا المستثنى من الإبدال عند أبي عمرو لعلتي الجزم والأمر ؟
الإجابة :
في هذا البيت يوضح أبو عمرو من روايتيه الإبدال بخلاف عنه في كل همز ساكن في الحالين وفي جميع أقسامه ، وأجمع « 2 » رواة الإبدال على أنه لا يكون إلا مع قصر المنفصل ، وعلى ذلك فالمستثنيات خمسة عشر كلمة وقعت في خمسة وثلاثين موضعا وانحصرت في خمسة معان منها المجزوم والمستثنى للأمر ، وأما المجزوم : وقع في ستة مواضع هي :
1 - يشأ بالياء في عشرة مواضع : ( إن يشأ يذهبكم ) بالنساء والأنعام وإبراهيم وفاطر ، و ( من يشأ اللّه ) ، ( ومن يشأ يجعله ) بالأنعام ، ( وإن يشأ يرحمكم أو إن يشأ ) بالإسراء ( فإن يشأ اللّه ) ، ( وإن يشأ يسكن الريح ) كلاهما بالشورى .
هامش
( 1 ) في معنى هذا البيت وهو الذي يبدأ بقوله وإبدال أخرى قاعدة عامة كلية لجميع القراء ، ومعنى هذه القاعدة إذا التقت همزتان في كلمة وكانت أخرى الهمزتين أي الثانية منها ساكنة فإبدالها واجب لجميع القراء وتبدل حرف مد من جنس حركة ما قبلها .
( 2 ) الكوكب الدري ص ( 166 ) .